ثم المدار في جعل البيت على يساره كونه كذلك عرفا ، فلا يضر به ميله يسيرا إلى اليمين بنحو لا يخرج به عن صدق الاسم ، بل الأصل أيضا في المراتب المشكوكة يقتضي البراءة .
* * *
( و ) مما يعتبر فيه أيضا ( إدخال الحجر في طوافه ) بلا اشكال فيه أيضا فتوى ونصا « 1 » . ومن النص ما في الصحيح : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع ؟ قال : « يعيد الطواف الواحد » « 2 » ، ورواه الشيخ بقوله : « يعيد ذلك الشوط » « 3 » .
وفي نص آخر : أمن البيت هو ، أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : « لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن فيه ، فكره أن توطأ فجعل عليه حجرا ، وفيه قبور الأنبياء » « 4 » ، ونظيره غيره .
وذلك يكشف عن خروجه منه أيضا ، فليس وجه إدخاله في الطواف .
كونه من البيت ، مع أنّ المسألة في مقامنا مسلَّمة غير مبتنية على النزاع في دخول الحجر في البيت أو شيء منه وعدمه .
* * *
( و ) منها ( أن يكون بين المقام والبيت ) على المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه خبر حريز عن ابن مسلم قال : سألته عن حد الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ، قال : « كان الناس على عهد رسول اللَّه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 429 باب 31 من أبواب الطواف .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 431 باب 31 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 3 » التهذيب 5 : 109 حديث 353 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 429 باب 30 من أبواب الطواف حديث 1 .