ومن انصرافه إلى صورة وحدة المبدأ والمنتهى ، وأنّ الإطلاق المزبور ناظر إلى إتمام طوافه ، وان طوافه من الحجر ، فذكر الحجر الثاني سيق لبيان إتمام الدور ، لا لبيان الاكتفاء ببلوغ الحجر ، وإن لم يتم دورة كاملة .
نعم مع الشك فالأصل البراءة عن جزئية المشكوك فيه ، لكن الإنصاف انّ العرف يفهمون من مثل هذه البيانات إتمام الدور ، خصوصا في موارد لا تكون للغاية سعة محسوسة ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) يعتبر فيه أيضا ( جعل البيت على يساره ) بلا إشكال أيضا نصا « 1 » وفتوى ، وفي النصوص المستفيضة ما يومئ بذلك ، ففي بعضها : « إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب » « 2 » .
وفي آخر : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة » « 3 » .
وفي ثالث : « إذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة » « 4 » .
إذ من مثل هذه النصوص يستفاد تسلم كون طوافه على نحو يقع البيت على يساره .
وإطلاقه يقتضي اعتباره في حال السهو ، فلو جعل البيت على يمينه ، أو في قبال وجهه ، أو على ظهره ، لم يجزئه ولو نسيانا . وفي الجواهر : لم يصح ذلك عندنا ، خلافا لأبي حنيفة حيث قال : إنه يعيد إن أقام بمكة ، وإلاَّ جبره بشاة « 5 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 423 باب 26 من أبواب الطواف .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 423 باب 26 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 424 باب 26 من أبواب الطواف حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 425 باب 26 من أبواب الطواف حديث 9 .
« 5 » جواهر الكلام 19 : 292 .