شرح
وقول عليّ بن الحسين عليهما السّلام : من اهتمّ بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذّة الدنيا ( 1 ) ، والله أعلم .
قوله عليه السّلام : « على ما سنّه عبدك ورسولك » في محلّ نصب على الحال من الضمير في لها : أي المؤدين لها حال كونها على ما سنّه عبدك ورسولك .
وسنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كذا : أي شرعه وجعله شرعا وطريقة فرضا كان أو ندبا قولا أو فعلا ، وقد تقدّم الكلام على بيان السنّة لغة واصطلاحا في الرياض السابقة .
والفواضل : جمع فاضلة وهي اسم من الفضيلة .
قال في القاموس : الفضيلة : الدرجة الرفيعة في الفضل ، والاسم : الفاضلة ( 2 ) .
والطهور : بالفتح والضمّ على الروايتين : بمعنى الطهارة .
والمراد باتمّيته : الإتيان على الوجه المفروض مع كمال الاحتياط وبأسبغيّة الاتيان به على الوجه المسنون بتمامه .
قال بعضهم : إسباغ الوضوء إتمامه وإكماله وذلك في وجهين : إتمامه على ما فرض الله وإكماله على ما سنّه رسول الله صلَّى الله عليه وآله ومنه : أسبغوا الوضوء أي أبلغوه مواضعه وأكملوا كل عضو حقّه ( 3 ) .
وأصله من سبغ الثوب إذا اتّسع وصفا .
والطهور هنا يعمّ الغسل والوضوء وإزالة النجس .
والخشوع : الخضوع والتذلل ، وفيه تلميح إلى قوله تعالى : والَّذين هم في صلاتهم خاشعون ( 4 ) .
والخشوع في الصلاة قيل : خشية القلب والتواضع ، وقيل : هو أن ينظر إلى موضع
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 275 ح 9 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 30 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 11 .
( 4 ) سورة المؤمنون : الآية 2 .