تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله وقفنا فيه على مواقيت الصّلوات الخمس بحدودها الَّتي حدّدت وفروضها الَّتي فرضت ووظائفها الَّتي وظَّفت وأوقاتها الَّتي وقّت وأنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها الحافظين لأركانها المؤدّين لها في أوقاتها على ما سنّه عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله في ركوعها وسجودها وجميع فواضلها على أتمّ الطَّهور وأسبغه وأبين الخشوع وأبلغه .
شرح
الصلاة للتعاون على البرّ فينبغي أن لا تكون مضرّة إذ هي حينئذ مؤكدة وإنّما الكلام في الضمائم غير الملحوظة الرجحان ، فصوم من ضمّ قصد الحميّة مثلا صحيح مستحبا كان الصوم أو واجبا ، معيّنا كان الواجب أو غير معيّن . قال شيخنا البهائي : وفي النفس من صحّة غير المعيّن شيء وعدمها محتمل ( 1 ) ، والله أعلم . وقفت فلانا على الأمر : اطلعته عليه ، ولا تقل أوقفته ، وقد مرّ بيان ذلك . والمواقيت : جمع ميقات بمعنى الوقت ، أي أوقات الصلاة ، ويستعار للمكان ، ومنه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام ، ووقّت الله الصّلاة توقيتا ووقتها يقتها وقتا من باب - وعد - : حدّد لها وقتا و « الباء » من « بحدودها » للمصاحبة : أي مع حدودها أي أحكامها ، ومنه قوله تعالى : وأجدر أَلا يعلموا حدود ما أنزل الله ( 2 ) أي أحكامه . وحددت الشّيء : ميّزته عن غيره . وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : للصلاة أربعة آلاف حد وفي رواية للصلاة أربعة آلاف باب ( 3 ) . والفروض : جمع فرض بمعنى المفروض من فرض الله الأحكام فرضا : أوجبها .
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 161 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 97 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ص 272 ح 6 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 48 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني