شرح
وقال الطيبي : أي واظبوا عليه ( 1 ) وهو في الحديث كثير كما يظهر لمن تتبعه ، وأمّا الدراية : فإنّ التعاهد : تجديد العهد بالشيء فإذا جدّد الشخص عهدا بآخر فقد تجدد عهدا عهد الآخر به فحصلت المشاركة ، ألا ترى أن كلا منهما يصحّ له أن يقول بعد ذلك : عهدي بفلان وقت كذا ، أو عهدته بمكان كذا .
والجيران : جمع جار : وهو المجاور في السكن وقد تقدّم الكلام عليه .
والإفضال : الإحسان .
والعطيّة : اسم للمعطى ، والجمع العطايا .
والتبعات : جمع تبعة - ككلمة - والمراد بها هنا ما يتبع المال من الحقوق ، ومنه حديث قيس بن عاصم المنقري : يا رسول الله : ما المال الذي ليس فيه تبعة من طالب ولا من ضيف أي حق يتبعه من سائل أو ضيف .
وتطهير الأموال بإخراج الزكاة : عبارة عن تنقيتها من دنس منع الزكاة لما ورد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله :
ملعون ملعون مال لا يزكّى ( 2 ) .
وفي الصحيح عنه أيضا عليه السّلام : ما من عبد يمنع درهما في حقّه إلا أنفق اثنين في غير حقّه ، وما من رجل يمنع حقّا من ماله إلا طوّقه الله عزّ وجلّ به حيّة من نار يوم القيامة ( 3 ) .
وفي الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة ، قال : ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار يطوّق في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، ثم قال : وهو قول الله عزّ وجلّ : سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة يعني ما بخلوا به من الزكاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 504 ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 504 ح 7 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 504 ح 10 .