تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » ( 1 ) . وقد أسلفنا الكلام مبسوطا على الإخلاص في العمل في الروضة العشرين فليرجع إليه ( 2 ) . تتمة قال شيخنا الشهيد قدّس سرّه : كلّ عبادة أريد بها غير الله ليراه الناس فهي المشتملة على الرياء سواء أريد بها مع ذلك الله أم لا ، أما لو كان للعمل غاية دنيوية شرعيّة أو اخرويّة فأرادها الإنسان فإنّه لا يسمّى رياء كطلب الغازي الجهاد لله وللغنيمة وقراءة الإمام للصلاة والتعليم ، وتلاوة آية من القرآن بقصد القراءة والتفهيم ، وتحسين الصلاة من المقتدى به ليقتدي به الناس ، ومنه صلاة الفريضة في المسجد ، وإظهار الزكاة الواجبة ، وكذا مريد الحج والتجارة أو الصائم ليقطع عنه شهوة النكاح أو ليصح جسمه فإنّ الخبر دال عليهما ، ومنه الوضوء للتبرّد مع القربة أو التنظيف معها ، فالضابط : أنّ كلّ ضميمة يقصد بها العبد منفعة لازمة للعبادة لا يريد بها اجتلاب نفع من الناس ولا دفع ضرر عنه لا من حيث العبادة ، فلو قصد رفع ضرر بعبادة التقية لم يكن رياء ، انتهى ( 3 ) . والمتأخّرون من أصحابنا : حكموا بفساد العبادة بقصد هذه الضمائم لفوات الإخلاص . وفصّل بعضهم فقال : إن كانت الضميمة راجحة ولاحظ القاصد رجحانها وجوبا أو ندبا كالحميّة في الصوم لوجوب حفظ البدن ، والاعلام بالدخول في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 14 ح 4 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث . والقواعد والفوائد : ص 77 مع تقديم وتأخير . ( 2 ) الروضة العشرون : ج 3 ص 281 . ( 3 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 78 - 80 نقلا بالمضمون .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 47 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني