شرح
فلم يصلّ عليّ فلم يغفر له فأبعده الله » ( 1 ) .
وعنه عليه السّلام قال : خطب رسول الله صلَّى الله عليه وآله الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيّها النّاس إنّه قد أظلَّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كتطوّع سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوّع فيه من خصال الخير كأجر من أدّى فريضة من فرائض الله عزّ وجلّ ومن أدّى فيه فريضة من فرائض الله عزّ وجلّ كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض الله فما سواه من الشهور ، وهو شهر الصبر ، يزيد الله في رزق المؤمن فيه ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى ، قيل : يا رسول الله ليس كلَّنا يقدر على أن يفطر صائما ، فقال : ان الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم ( 2 ) يقدر الا على مذقة من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفّف فيه عن مملوكه خفّف الله عنه حسابه ، وهو شهر أوّله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره الإجابة والعتق من النار ولا غناء بكم عن أربع خصال خصلتين ترضون الله بهما ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، فأمّا اللتان ترضون الله بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدا رسول الله ، وأمّا اللَّتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنّة وتسألون العافية وتعوذون به من النّار ( 3 ) .
وروى رئيس المحدّثين محمّد بن بابويه ، عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن أبيه الكاظم موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر محمّد بن علي ، عن أبيه زين العابدين علي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 67 ح 5 .
( 2 ) " ألف " : لا .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 66 ح 4 .