تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
من مثل رياء كل مراء وسمعة كل مسمع ، وفائدة هذا الاستغراق شمول تخليصه من أنواع الرياء والسمعة لاختلافهما بحسب اختلاف فاعلهما شدّة وضعفا وغرضا . قوله : « لا نشرك فيه أحدا دونك » جملة مؤكّدة لما قبلها من جعل ذلك خالصا من السمعة والرياء ، نحو لا ريب فيه أو مستأنفة مؤكّدة له نحو : إنّ النفس لأمّارة بالسّوء ( 1 ) . ودونك : أي غيرك أو متجاوزين إيّاك . وبغى الشيء وابتغاه : طلبه أي ولا نطلب به مرادا غيرك . تنبيهات الأوّل : أجمع المسلمون من الخاصّة والعامّة على أنّ شهر رمضان أفضل الشهور . أمّا العامّة : فلما رواه النّسائي أنّه صلَّى الله عليه وآله ذكر رمضان وفضّله على سائر الشهور وقال : من صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه ( 2 ) . وروى الحليمي منهم إنّه صلَّى الله عليه وآله قال : سيد الشهور رمضان ( 3 ) . وأمّا الخاصّة : فلما تواتر عن أصحاب العصمة عليهم السّلام من الأخبار الصّريحة في ذلك فمنه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لمّا حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان ، قال لبلال ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيّها النّاس إنّ هذا الشهر قد خصّكم الله به وحضركم وهو سيد الشهور ليلة فيه خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النّار وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 53 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 33 كتاب الصوم باب 6 . ( 3 ) روضة الواعظين : ص 340 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 42 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني