شرح
-
وأحلّ الله الشيء : جعله حلالا ، والمراد به هنا ما أطلق أكله وشربه .
ومثلت : أي حدّثت من المثل بالتحريك بمعنى الحديث .
قال في القاموس : والمثل محرّكة : الحجة والحديث ، وقد مثّل به تمثيلا ( 1 ) .
ولا داعي إلى جعله بمعنى صوّرت ، وتأويله بما لا يخلو من التعسّف .
وتكلَّفت الشيء : تجشّمته على مشقّة ، وبذلت المجهود في العمل له وهو من الكلفة بالضمّ بمعنى المشقّة .
وتعاطيت كذا : أي أقدمت عليه وفعلته ، وفلان يتعاطى ما لا ينبغي له ، ومنه :
فتعاطى فعقر ( 2 ) .
وخلص ذلك : أي سلَّمه ، من خلص بمعنى سلم ونجا أو اجعله خالصا ، من خلص الماء من الكدر : أي صفا منه .
والرياء : ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله تعالى فيه ، وأصله من الرؤية كأنّه لا يعمل إلا إذا رأى النّاس ورأوه ، وقد تقدم الكلام عليه .
والسمعة بالضمّ : كالرياء إلا انّها تتعلَّق بحاسّة السمع والرياء بحاسّة البصر .
قال الفارابي في ديوان الأدب : يقال : فعل ذلك رياء وسمعة إذا فعل ذلك ليراه النّاس ويسمعوا به
( 3 ) .
والمسمعين : جمع مسمع : اسم فاعل من أسمعه فسمع ، والمراد به هنا : الفاعل للسمعة كأنّه يسمع الناس ما يعمله وعبارة الدّعاء على حذف مضاف ، والتقدير ثم خلَّص ذلك كله من مثل رياء المرائين ومثل سمعة المسمعين .
واللام في المرائيين والمسمعين : للاستغراق لما تقرر من أنّ الجمع المعرف يستغرق آحاد مفرده نحو : والله يحبّ المحسنين ( 4 ) أي كل محسن ، والمعنى : خلَّصه
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 49 .
( 2 ) سورة القمر : الآية 29 .
( 3 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 170 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 134 .