شرح
يقال كففته عن الشيء كفّا من باب - قتل - : أي منعته .
والجوارح : الأعضاء جمع جارحة .
واللهو : ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه وتقييد الإسراع إليه بالإبصار للمبالغة في سؤال اجتنابه إذ كان النظر رائد الفجور ، وفي التوراة : النظر يزرع الشهوة ، وربّ شهوة أورثت حزنا طويلا ولذلك أمر سبحانه المؤمنين بغض الأبصار أوّلا ، ثم بحفظ الفروج ثانيا فقال : قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ( 1 ) .
وفي نسخة ابن إدريس رحمه الله : « ولا نسرح بأبصارنا في لهو » : وهو من سرحت الإبل سرحا من باب - نفع - : رعت بنفسها وهو استعارة مكنيّة مرشّحة أو تمثيليّة أو تبعيّة .
وبسط يده إلى الشيء : مدّها نحوه : أي لا نمد أيدينا إلى طلب محظور أو إلى أخذه .
قال الراغب : بسط الكف واليد يستعمل تارة للطلب نحو : « باسط كفّيه إلى الماء » وتارة للأخذ نحو : « والملائكة باسطوا أيديهم » ، وتارة للبطش والضرب نحو :
« ويبسطوا إليكم أيديهم » ( 2 ) .
وخطوت أخطو خطوا : مشيت ، والتقييد بالأقدام مع أنّ الخطو لا يكون إلا بها لغرض التفصيل بعد الإجمال في قوله : « بكفّ الجوارح » بالنّص على جارحة وأما ما قد يتوهّم من أنّه من باب أبصرته بعيني وكتبته بيدي فلا يقتضيه المقام لأنّه في ذلك تأكيد لدفع توهّم المجاز أو احتماله ، وليس بمقصود هنا لوجوب ترك الخطو إلى المحجور حقيقة ومجازا والمحجور والمحظور بمعنى .
ووعيت الشيء وعيا من باب - وعد - : حفظته وجمعته .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 30 .
( 2 ) المفردات : ص 46 .