تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الناسخ وإنّما هو « فليقل » أمرا من القول ( 1 ) ، والله أعلم . والاجتهاد أخذ النفس ببذل الوسع والطاقة ، أي الذين استفرغوا وسعهم في طاعتهم والائتمار بما أمروا به . والانتظار : طلب إدراك ما يأتي من الأمر ، كأنّه ينتظر ( 2 ) متى يكون وهو كالترجي غير أن الترجي يختصّ بالخير والانتظار يعمّ الخير والشر ، ومنه : « قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين » ( 3 ) . والمراد بأيّامهم : دولتهم وملكهم وظهور خلافتهم وتمكّنهم في الأرض والخلق ، وعبّر عن ذلك بالأيّام لكونها ظرفا له كما قال تعالى : « وذكّرهم بأيّام الله » ( 4 ) أي وقائعه في الأمم الخالية والإشارة بذلك إلى أيّام صاحب الأمر المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه ، وإنّما أضافها إلى جميعهم لانّ دولته دولتهم وكلمته كلمتهم جميعا ، فالمنسوب إلى بعضهم منسوب إلى كلَّهم كما قال تعالى : « فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » ( 5 ) . قال ابن عبّاس : الملك في آل إبراهيم ملك يوسف وداود وسليمان عليهم السلام ( 6 ) . وإنّما نسبه إلى عامّتهم لانّ تشريف البعض تشريف للكلّ . قال العلامة الطبرسي : في تفسير قوله تعالى : « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ
هامش
( 1 ) مرآة العقول : ج 4 : ص 282 . ( 2 ) " الف " ينظر . ( 3 ) سورة يونس : الآية 102 . ( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 5 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 54 . ( 6 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ص 435 .