شرح
الناسخ وإنّما هو « فليقل » أمرا من القول ( 1 ) ، والله أعلم .
والاجتهاد أخذ النفس ببذل الوسع والطاقة ، أي الذين استفرغوا وسعهم في طاعتهم والائتمار بما أمروا به .
والانتظار : طلب إدراك ما يأتي من الأمر ، كأنّه ينتظر ( 2 ) متى يكون وهو كالترجي غير أن الترجي يختصّ بالخير والانتظار يعمّ الخير والشر ، ومنه : « قل فانتظروا إنّي معكم من المنتظرين » ( 3 ) .
والمراد بأيّامهم : دولتهم وملكهم وظهور خلافتهم وتمكّنهم في الأرض والخلق ، وعبّر عن ذلك بالأيّام لكونها ظرفا له كما قال تعالى : « وذكّرهم بأيّام الله » ( 4 ) أي وقائعه في الأمم الخالية والإشارة بذلك إلى أيّام صاحب الأمر المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه ، وإنّما أضافها إلى جميعهم لانّ دولته دولتهم وكلمته كلمتهم جميعا ، فالمنسوب إلى بعضهم منسوب إلى كلَّهم كما قال تعالى : « فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » ( 5 ) .
قال ابن عبّاس : الملك في آل إبراهيم ملك يوسف وداود وسليمان عليهم السلام ( 6 ) .
وإنّما نسبه إلى عامّتهم لانّ تشريف البعض تشريف للكلّ .
قال العلامة الطبرسي : في تفسير قوله تعالى : « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ
هامش
( 1 ) مرآة العقول : ج 4 : ص 282 .
( 2 ) " الف " ينظر .
( 3 ) سورة يونس : الآية 102 .
( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 5 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 54 .
( 6 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ص 435 .