تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المؤتمّين بإمامتهم المسلَّمين لأمرهم المجتهدين في طاعتهم المنتظرين أيّامهم المادّين إليهم أعينهم .
شرح
بمعنى المجالس من والاه موالاة بمعنى تابعه أو من الموالاة ضدّ المعاداة ومنه : « اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ( 1 ) وأعاد الضمير جمعا لدلالة السياق على تعدّد الأئمّة الذين أيّد الله بهم دينه ونصبهم أعلاما لعباده ومنارا في بلاده ، والمراد بهم هنا الأئمّة المعصومون من أهل بيت خاتم النبيين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . والاعتراف : الاقرار وأصله إظهار معرفة الشيء . والمقام : في الأصل مكان القيام ، ثمّ استعمل في المنزلة والمرتبة المعنوية للشخص ، والمراد به هنا مرتبتهم التي رتّبهم الله فيها من الخلافة والرئاسة العامّة ، وما جعل لهم من الشرف والفضيلة على سائر الخلق . واتّبعته اتّباعا : اقتفيته وسرت في أثره ، ثم استعمل في الائتمام بالشيء والعمل به ، ومنه حديث : « اتّبعوا القرآن » ( 2 ) أي ائتموا به واعملوا بما فيه ، وقوله تعالى : « وانّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه » ( 3 ) أي هذا ديني فاقتدوا به واعملوا عليه ( 4 ) . والمنهج والمنهاج : الطريق الواضح ثم استعير للطريقة في الدين كما استعيرت الشريعة لها ، وهي بمعناه ومنه : « لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا » ( 5 ) . قال ابن عبّاس : الشرعة : ما ورد به القرآن ، والمنهاج : ما وردت به السنّة ، وعلى هذا فالمراد بمنهجهم سنّتهم ( 6 ) . وقفوت أثره واقتفيته : تبعته وأصله في المشي ثمّ كنّي به عن الاقتداء والائتمام
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 - 4 ص 223 . والمناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 21 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 179 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 153 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 384 . ( 5 ) سورة المائدة : الآية 48 . ( 6 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان في ذيل آية : " ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " .