شرح
والعطف والتعطَّف إذا عدّيا بعلى فالمراد بهما : الميل والشفقة ، واصله من عطفت الشيء إذا ثنيته أو أملته فانعطف .
والتحنّن : الإشفاق والرقّة من حنّت المرأة حنينا اشتاقت إلى ولدها ، ولمّا كان حنينها إليه متضمّنا للإشفاق والرحمة لا ينفكّ عنهما عبّر به عنهما .
قوله عليه السلام : « سامعين له » أي : مجيبين له مؤتمرين لأمره وعبّر عن الإجابة بالسماع لأنّ غرض السماع الإجابة ، ومنه : « سمع الله لمن حمده » ( 1 ) أي أجاب حمد من حمده ، ويحتمل أن يكون المراد به مصغين إليه إصغاء إجابة ، ومنه :
« إنّما يستجيب الذين يسمعون » ( 2 ) أي : يصغون إليك إصغاء إجابة .
ومطيعين : أي منقادين له ماضين لأمره وفي رضاه .
وساعين أي : جادّين ومجتهدين من سعى في الأمر يسعى سعيا من باب - نفع - إذا جدّ واجتهد ، ومنه : « والذين سعوا في آياتنا معاجزين » ( 3 ) أي اجتهدوا في أن يظهروا لنا عجزا فيما أنزلناه من الآيات ، وأصله المشي السريع عبّر به عن الاجتهاد والجدّ في الأمر لأنّ من أسرع إلى شيء فقد جدّ واجتهد في الوصول إليه .
ودافع عنه مدافعة : دفع عنه ما يخافه من ضرر ومكروه .
قال الراغب : الدفع إذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية كقوله تعالى : « إنّ الله يدافع عن الذين آمنوا » ( 4 ) انتهى .
وصيغة المفاعلة إمّا للمبالغة في الدفع أو للإيذان بتكرّر الدفع ، فإنّها قد تجرّد عن وقوع الفعل المتكرّر من الجانبين فيبقى تكرّره كما في الممارسة ( 5 ) أي والمبالغة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 674 ح 1 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 36 .
( 3 ) سورة الحج : الآية 51 .
( 4 ) المفردات : ص 170 .
( 5 ) " الف " : المحارسة .