اللَّهمّ وصلّ على أوليائهم المعترفين بمقامهم المتبعين منهجهم المقتفين آثارهم المستمسكين بعروتهم المتمسّكين بولايتهم
شرح
الدفع عنه ، وحذف متعلَّقه للتعميم .
ومكنفين : أي معينين من أكنفه بمعنى أعانه ككنفه .
فإن قلت : كيف عدّاه بإلى وهو متعدّ بنفسه .
قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن يكون على تضمينه معنى الإسراع ، أي اجعلنا مكنفين له حال كوننا مسرعين إلى نصرته .
الثاني : أن يكون قوله : « إلى نصرته » ثاني مفعولي جعل و « مكنفين » حالا من المفعول الأوّل والتقدير : اجعلنا ( 1 ) منتهين إلى نصرته ، والمدافعة عنه حال كوننا مكنفين ، وحذف متعلَّق الإكناف لتعيّنه ( 2 ) .
ويوجد في بعض النسخ القديمة : « مسرعين » بدل « مكنفين » ، وعلى الهوامش نسخ متعدّدة بعيدة عن الصحّة ، والله أعلم .
قوله عليه السلام : « بذلك متقرّبين » إشارة إلى المذكور من السمع والطاعة والسعي في رضاه ، والاكناف له وما فيه من معنى البعد للإيذان بكونه في الغاية القصوى من الفضل والشرف وعلوّ الشأن .
والتقرّب : طلب القرب والمراد به هنا المتحقّق بحصول الرفعة ونيل الصواب تشبيها بالقرب المكاني .
وفي الأساس : تقرّب إلى الله بكذا طلبت بذلك القربة والحسنة ( 3 ) .
الولاية هنا بمعنى : المحبّة والنصرة والاعتقاد ، أي وصلّ على محبيهم وأنصارهم والمعتقدين فيهم ، ويحتمل أن يكون جمع وليّ بمعنى الموالي كالجليس
هامش
( 1 ) " الف " : واجعلنا .
( 2 ) " الف " : لتعيينه .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 499 .