اللَّهمّ صلّ على محمّد وآله وألهمنا معرفة فضله وإجلال حرمته والتّحفظ ممّا حظرت فيه وأعنّا على صيامه بكفّ الجوارح عن معاصيك
شرح
شهد العقبة وأحدا ومات بالشام في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين .
قال ابن حجر : ووهم من قال سنة ثمانين ( 1 ) وفي رواية أنّه قال لرسول الله صلَّى الله عليه وآله : إنّ منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمره بليلة ثلاث وعشرين ( 2 ) .
وروى رئيس المحدّثين في الفقيه قال : روى محمّد بن حمران ، عن سفيان بن السمط ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان فقال تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، قلت : فإن أخذت الإنسان الفترة أو علَّة ما المعتمد عليه من ذلك ؟ فقال : ثلاث وعشرين ( 3 ) .
وروى ثقة الإسلام بسند صحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن علامة ليلة القدر ؟ فقال : علامتها : أن يطيب ريحها وإن كانت في برد دفئت وإن كانت في حرّ بردت فطابت ( 4 ) .
وروى الحسن عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال في ليلة القدر أنّها ليلة سمحة لا حارّة ولا باردة تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع ( 5 ) .
الرابع : أجمعوا على أنّ الحكمة في إخفاء ليلة القدر كالحكمة في إخفاء الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس ، واسم الله الأعظم في الأسماء الحسنى وساعة الإجابة في ساعات الجمعة حتى يجتهد المكلَّف في الطاعة ويحيي من يريدها اللَّيالي الكثيرة طلبا لموافقتها فتكثر عبادته وأن لا يتكل الناس عند إظهارها على إصابة الفضل فيها فيفرطوا في غيرها والله أعلم .
التفت عليه السّلام من الغيبة إلى الخطاب جريا على نهج البلاغة في افتنان
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب : ج 1 ص 402 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 628 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 160 ح 2030 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 157 ح 3 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ص 372 .