شرح
وعن عكرمة إنّها ليلة النصف من شعبان ( 1 ) .
والجمهور على أنّها في شهر رمضان ( 2 ) .
وعليه إجماع الإماميّة كما هو صريح عبارة الدّعاء ثم اختلف في تعيينها من لياليه على ثلاثة وأربعين قولا والصحيح أنّها في العشر الأواخر كما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن حمران أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ :
إنّا أنزلناه في ليلة مباركة قال : نعم ليلة القدر وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، الحديث ( 3 ) .
وروى ثقة الإسلام أيضا بسند صحيح عن حسّان بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن ليلة القدر فقال التمسها في ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين ( 4 ) .
وروى شيخ الطائفة في التهذيب بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ليلة القدر فقال : هي ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قلت :
أليس إنّما هي ليلة واحدة ؟ قال : بلى ، قلت : فأخبرني بها ، فقال : وما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين ( 5 ) .
وروى أيضا بسنده عن محمّد بن أيّوب ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ الجهني أتى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله إنّ لي إبلا وغنما وغلمة فأحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها فاشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان فدعاه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فسارّه في إذنه ، فكان الجهني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وأهله إلى مكانه ( 6 ) .
والجهني المذكور هو عبد الله بن أنيس الجهني يكنّى أبا يحيى حليف الأنصار
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني : ج 30 ص 190 .
( 2 ) المجموع شرح المهذب : ج 6 ص 459 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 157 ح 6 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 156 ح 1 .
( 5 ) التهذيب : ج 3 ص 58 ح 3 .
( 6 ) التهذيب : ج 4 ص 330 ح 100 .