تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
اسم الحدث على المفعول مبالغة كأنّه من كثرة الفعل تجسّم منه . وقوله عليه السلام : « ومتّصلة » يروى بالرفع على أنّه خبر مبتدإ محذوف ، أي وهي متّصلة وسوغه كونها صفة للمبتدأ في المعنى ، والجملة في حيّز الحال من الصلاة على معنى ، والحال أنّها متّصلة ، ويروى بالنصب ، وفي نصبها وجوه : أحدها : أن تكون عطفا على رضى . الثاني : أن تكون عطفا على جملة تقرّبهم من باب عطف المفرد على الجملة . الثالث : أن تكون صفة للمحذوف معطوف على صلاة ، أي وصلاة أخرى متّصلة بنظائرهنّ ، ونظيرها في الوجهين قوله تعالى : « ودانية عليهم ظلالها » ( 1 ) في قراءة النصب من قوله تعالى : « وجزاهم بما صبروا جنّة وحريرا » ( 2 ) « متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية عليهم ظلالها » ( 3 ) . قال أبو البقاء : قوله « متكئين فيها » يجوز أن تكون ( 4 ) حالا من المفعول في « جزاهم » وأن يكون صفة ل « جنّة » ، و « لا يرون » يجوز ان يكون حالا من الضمير المرفوع في « متكئين » وأن يكون حالا أخرى وأن يكون صفة « لجنّة » وأمّا « ودانية » ففيه من الوجوه ما في المعطوف عليه ( 5 ) . والثاني : أن تكون ( 6 ) صفة لمحذوف معطوف ( 7 ) على جنّة تقديره وجنّة دانية أي وجنّة أخرى دانية عليهم ظلالها على أنّهم وعدوا جنّتين كما في قوله تعالى : « ولمن خاف مقام ربّه جنّتان » ( 8 ) ومعنى اتصالها بنظائرهنّ كونها جارية
هامش
( 1 ) سورة الانسان : الآية 14 . ( 2 ) سورة الانسان : الآية 12 . ( 3 ) سورة الانسان : 13 و 14 . ( 4 ) و ( 6 ) " الف " : يكون . ( 5 ) تفسير التبيان في اعراب القرآن : ذيل الآية 13 و 14 من سورة الإنسان . ( 7 ) " الف " صفة معطوف لمحذوف . ( 8 ) سورة الرحمن : الآية 46 .