شرح
انتهى كلام النيسابوري .
وقال الشيخ أمين الإسلام الطبرسي في تفسيره مجمع البيان قوله تعالى : « ومن الأرض مثلهنّ » أي : في العدد لا في الكيفيّة لأنّ كيفيّة السماء مخالفة لكيفيّة الأرض وليس في القرآن آية تدلّ على أنّ الأرضين سبع مثل السماوات إلا هذه الآية ، ولا خلاف في السماوات أنّها سماء فوق سماء وأمّا الأرضون فقال قوم أنّها سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض كالسماوات لأنّها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة وفي كلّ أرض خلق خلقهم الله تعالى كيف شاء .
وروى أبو صالح عن ابن عبّاس : انّها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض تفرّق بينهنّ البحار وتظلّ جميعهن السماء والله سبحانه أعلم بصحّة ما استأثر بعلمه واشتبه على خلقه .
وقد روى العيّاشي باسناده ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : بسط كفّه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال : هذه الأرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبّة حتّى ذكر الرابعة والخامسة والسادسة فقال والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة ، وهو قوله : « سبع سماوات ومن الأرض مثلهنّ يتنزّل الأمر بينهن » وإنّما صاحب الأمر النبيّ وهو على وجه الأرض وإنّما ينزل الأمر من فوق من بين السماوات والأرضين ( 1 ) ، انتهى .
وفي رواية : قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ قال : ( 2 ) فما تحتنا إلا أرض واحدة وأنّ الست لهي فوقنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 310 - 311 .
( 2 ) " الف " وهكذا في المصدر : فقال .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 60 ص 80 .