شرح
ولا في جانب المستقبل وهو الأبد .
وقوله عليه السلام : « ولا نهاية لآخرها » أي لا منتهى ولا غاية لما تأخّر وجوده وكان بعد الأوّل منها ، فالمراد بالآخر خلاف ما تقدّم منها وسبق لا بمعنى ما ليس بعده صلاة حتّى يلزم التناقض بنفي النهاية عنه .
وقوله عليه السلام : « زنة عرشك وما دونه » أي ما تحته وهو جميع العالم ، أي صلّ عليهم صلاة توازن عرشك في عظمه وما دونه في مقداره .
وملأ سماواتك بكسر الميم : وهو ما يملؤها ، أي مقدار ما يملأها ، والمقصود التنبيه على كثرتها .
وأعظم ( 1 ) أجرها ووفور ثوابها ، أي لو كانت أجساما لكان مقدارها ملأ سماواتك وما فوقهنّ وعدد أرضيك وما بينهنّ وما تحتهنّ ، والذي دلّ عليه النقل أنّ لله سبحانه سبع سماوات ولكن تخصيص عدد بالذكر لا يدلّ على نفي الزائد فأثبت أهل الإرصاد تسعة أفلاك على ما استقر عليه رأيهم وتفاصيلها معلومة من كتبهم .
وبالجملة فلم يتبيّن لأحد من الأوائل والأواخر كميّة أعداد سماواته تعالى على ما هي عليه لا عقلا ولا نقلا « وما يعلم جنود ربك إلا هو » ( 2 ) .
وروى ثقة الإسلام في كتاب الروضة بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي ليلة وأنا عنده ونظر إلى السماء : يا باحمزة : ( 3 ) هذه قبّة أبينا آدم عليه السلام وإنّ لله تعالى سواها تسعة وثلاثين قبّة فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين ( 4 ) .
وقوله عليه السلام : « وما فوقهنّ » الظاهر انّ المراد فوق كلّ منها فيقتضي انّ ما بين كلّ سمائين فرجة كما ورد في دعاء آخر : ربّ السماوات السبع وما بينهنّ ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) " الف " : أو عظم .
( 2 ) سورة المدثر : الآية 31 .
( 3 ) هكذا في الأصل : ولكن في المصدريا أبا حمزة .
( 4 ) الكافي : ج 8 ص 231 ح 300 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 585 ح 23 .