شرح
عشرة من رمضان يكتب فيها الآجال وتقسم الأرزاق ، وتخرج صكاك الحاجّ ، ويطلع الله على خلقه فلا يبقى مؤمن إلا غفر له إلا شارب مسكر فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمضاه ثمّ أنهاه قلت : إلى من جعلت فداك ؟ فقال : إلى صاحبكم ولولا ذلك لم يعلم ما يكون في تلك السنة ( 1 ) .
وروى ثقة الاسلام في الكافي بسنده عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : التقدير في ليلة تسع عشرة ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين ( 2 ) .
وفي حديث عنه عليه السّلام ان ما أمضاه تعالى تكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى ( 3 ) .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، والله أعلم .
تنبيهات
الأوّل : قال النيسابوري : قوله تعالى : تنزّل الملائكة يقتضي نزول كل الملائكة إمّا إلى السماء الدنيا ، وإمّا إلى الأرض وهو قول الأكثرين ، وعلى التقديرين فانّ المكان لا يسعهم إلا على سبيل التناوب والنزول فوجا فوجا كأهل الحجّ فإنّهم على كثرتهم يدخلون الكعبة أفواجا ، انتهى ( 4 ) .
والَّذي تدل عليه الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام إنّ النّازل في ليلة القدر بعض الملائكة لا جميعهم كما روي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أنّه قال : حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط من الملائكة إلى وليّ الأمر خلق الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 222 .
( 2 ) و ( 3 ) الكافي : ج 4 ص 159 ح 9 وح 8 .
( 4 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 3 في ذيل الآية 4 من سورة القدر .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 254 ح 9 .