تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
تتوفّاهم الملائكة طيّبين ( 1 ) . وأهل بيته عندنا : هم أهل الكساء الذين أدخلهم صلَّى الله عليه وآله معه تحت الكساء ، وقال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا وهم عليّ وفاطمة والحسنان كما تواترت به الروايات من الفريقين ( 2 ) وقد ذكرنا بعضها فيما سبق ، ثم أطلق أهل البيت على باقي الأئمّة المعصومين عليهم السّلام تغليبا وهو معلوم من السنّة المتواترة وقد يطلق أيضا على مطلق أولاده عليهم السّلام كما ورد في الحديث : أوّل من أشفع له يوم القيامة ( 3 ) أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ( 4 ) ، فإن حملت أهل بيته في عبارة الدعاء على الأئمة المعصومين عليهم السّلام فإضافة الأطائب إليهم من إضافة الصفة إلى موصوفها ، أي أهل بيته الأطائب ، وان حملته على مطلق الأولاد فإضافة بيانيّة ، والمعنى الأطائب من أهل بيته ، فالموصول على الأوّل يحتمل أن يكون نعتا للمضاف وللمضاف إليه ، وعلى الثاني نعت للمضاف لا غير . ثمّ ذكر عليه السلام لأطائب أهل بيته سبعة أوصاف ( 5 ) هي جهات استحقاق الصلاة من الله عليهم . الأوّل : اختياره إيّاهم للقيام بأمره ودينه في العالم ، وهداية الخلق إلى سلوك سبيله ، وهو يعود إلى إفاضة كمال الرئاسة العامة عليهم بحسب ما وهبت لهم العناية الإلهيّة من القبول والاستعداد .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 309 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ص 198 . ومجمع البيان : ج 7 - 8 ص 356 . ( 3 ) هكذا في الأصل : والصحيح كما في المصدر " من أمتي أهل بيتي " . ( 4 ) الجامع الصغير : ج 1 ص 112 . وكشف الغمة في معرفة الأئمة : ج 1 ص 52 . ( 5 ) اعلم أن المؤلف " قدس سره " قسم الوصف السابع إلى قسمين فصار مجموع الأوصاف ثمانية كما سيأتي من قوله " قدس سره " الثامن .