شرح
من دونه سبحانه عن تأدية الصلاة عليه صلَّى الله عليه وآله حقّها فسأل أن يصلَّي تعالى عليه عن نفسه وعمّن دونه وعن هذا .
قال بعض العلماء : لما عجز الامّة عن قضاء حقّ الرسول سألوا الله تعالى أن يقضيه عنهم فقالوا : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ونظيره ما وقع في بعض المناجاة : إلهي أنت تعلم عجزي عن مواقع شكرك فاشكر نفسك عنّي .
ونشأ الشيء نشأ : مهموز من باب - نفع - حدث وتجدّد ، وأنشأته : أحدثته ، والاسم النشأة كتمرة ، وقد تمدّ فيقال : النشاءة كالضلالة ، أي تحدث مع المذكور من الصلاة .
صلوات تضاعف معها : أي مجموعا إليها يقول : ( 1 ) فعلت هذا مع هذا أي مجموعا إليه والمراد تضاعف مع هذه الصلوات التي تنشؤها تلك الصلوات المسؤولة سابقا بأن تزيد عليها أمثالها زيادة غير محصورة كما سبق بيانه من معنى المضاعفة .
وقوله : « عندها » حال من الصلوات قبلها ، والضمير عائد إلى الصلوات المسؤول إنشاؤها ( 2 ) ، والمعنى تضاعف معها تلك الصلوات عند إنشاء الصلوات المسؤول إنشائها أو عند حصولها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وهو كثير في كلامهم جدّا .
فما وقع لبعض المترجمين : بأنّ قوله : « عندها » لا يظهر له معنى ، من ضيق العطن على أنّ بعض النسخ القديمة خالية منه .
وكرور الأيّام : أي عودها مرّة بعد أخرى و « في » من قوله : « في تضاعيف » بمعنى مع ، أي زيادة مع تضاعيف ، وتضاعيف الشيء : ما ضعف منه .
قال صاحب المحكم : وليس له واحد ، ونظيره في أنه لا واحد له تباشير الصبح
هامش
( 1 ) " الف " : تقول .
( 2 ) " الف " : انشائها .