شرح
واتّفقت الشيعة على اختصاص الآية بالنبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ووافقهم على ذلك من الصحابة أبو سعيد الخدري ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وعائشة ، وأم سلمة ( 1 ) .
وقال أهل السنّة : نساء النبيّ صلَّى الله عليه وآله من أهل بيته ، والآية حجّة نيّرة على ذلك قاضية ببطلان رأي الشيعة في هذا التخصيص لأنّ صدر الآية وما بعدها في الأزواج بل الخطاب فيها متوجّه إليهنّ .
واستدلَّت الشيعة على ما ذهبت إليه من التخصيص رواية ودراية .
أمّا الرواية : فهي من الطريقين ، وبين الفريقين من الكثرة والشهرة بحيث لا تخفى .
منها ما أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي عليّ وفاطمة وحسن وحسين إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ( 2 ) .
ومنها : ما أخرجه ابن شيبة ( 3 ) ، وأحمد ، ومسلم ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، عن عائشة قالت : خرج النبيّ صلَّى الله عليه وآله غداة غد وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها معه ثمّ جاء علي فأدخله معهم فقال : إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا . ( 5 ) ومنها : ما أخرجه الترمذي ، وابن جرير ، والطبراني ، وابن مردويه ، عن عمر بن
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 356 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ص 198 .
( 3 ) هكذا في الأصل : ولكن الصحيح ابن أبي شيبة .
( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ص 198 - 199 .