تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ربّ صلّ عليه وآله صلاة تحيط بكلّ صلاة سالفة ومستأنفة وصلّ عليه وعلى آله صلاة مرضيّة لك ولمن دونك وتنشئ مع ذلك صلوات تضاعف معها تلك الصّلوات عندها وتزيدها على كرور الأيّام زيادة في تضاعيف لا يعدّها غيرك .
شرح
لهم إن أريد الصلاة عليهم فإنّ رحمته تعالى وسعت كلّ شيء ، والغرض من هذه الفقرة التعميم بعد التخصيص ، والله أعلم . أحاط القوم بالبلد إحاطة : استداروا به من كلّ جانب ، وأحاطوا به ، من باب - قال - لغة في الرباعي ، ومنه قيل للبناء : حائط . وسلف الشيء سلوفا من باب - قعد - مضى وانقضى فهو سالف ، والجمع سلف وسلاف مثل خدم وخدّام ، وأمّا الأسلاف فجمع سلف كسبب وأسباب فهو جمع جمع . واستأنفت الشيء : ابتدأته وأحدثته ، يقال : هذا شيء مستأنف : أي مبتدأ يتقدّم قبل هذا الوقت ، من قولهم : كأس أنف إذا لم يشرب بها قبل ذلك ، وروضة أنف إذا لم ترع ( 1 ) قبل ذلك الوقت الذي وصفت فيه بهذا ، أي بكلّ صلاة ماضية ومبتدأة . و « اللام » في « مرضيّة لك ولمن دونك » مبنيّة للفاعل لأنّ المعنى ترضاها ويرضاها من سواك . ووقع في أكثر النسخ : « صلاة لك ولمن دونك » بدون مرضيّة فاللام على هذا للتعليل كقولك : أكرمتك لزيد ، أي لأجله ومنه : ويوم عقرت للعذارئ مطيّتي أي لأجلهن ، والمعنى صلاة لأجلك ولأجل من دونك ، والغرض إظهار عجز
هامش
( 1 ) " الف " : يرع .