شرح
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ( 1 ) وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ( 2 ) فادخلي في عبادي ( 3 ) .
وأهل إجابته تعالى : هم الذين أجابوا داعيه من الإنس والجنّ لقولهم : يا قومنا أجيبوا داعي الله
( 4 ) .
والجمع : ضمّ الشيء بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جمعته فاجتمع ، وعدّي الاجتماع هنا بعلى لتضمينه معنى الاشتمال كما يقال : انطوى على الأمر ، أي تجتمع مشتملة على صلاة من ذرأت وبرأت أي خلقت ، يقال : ذرأ الله الخلق وبرأهم بمعنى فهو من باب عطف الشيء على مرادفه نحو : إنّما اشكو بثّي وحزني ( 5 ) والفي ( 6 ) قولنا ( 7 ) كذبا دينا ( 8 ) والغرض التأكيد ، فإنّ الفائدة التأكيد به ( 9 ) معتبرة في الاطناب .
وقال الطيبي في شرح المشكاة : ذرأ : أي بث الذراري في الأرض ، وبرأ : أي أوجد بريئا من التفاوت .
والأصناف : جمع صنف بالكسر كحمل وأحمال ، وقد يفتح في لغة فيجمع على صنوف كفلس وفلوس .
قال ابن فارس : الصنف فيما ذكر عن الخليل : الطائفة من كلّ شيء ( 10 ) .
وقال الجوهري : هو النوع والضرب ( 11 ) .
والمراد بصلاة من ذرأ وخلق : دعاءهم إن أريد الصلاة منهم ، ورحمته تعالى
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 53 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 53 .
( 3 ) سورة الفجر : الآية 29 .
( 4 ) سورة الأحقاف : الآية 31 .
( 5 ) سورة يوسف : الآية 86 .
( 6 ) " الف " : القى .
( 7 ) " الف " قولها .
( 8 ) " الف " : وهينا .
( 9 ) " الف " : التأكيدية .
( 10 ) معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 313 .
( 11 ) الصحاح : ج 4 ص 1388 .