شرح
لا أكثر حمدا منه لله تعالى ، أو بمعنى مفعول والمعنى لا أكثر منه في الناس محموديّة ، وبكلا المعنيين فسر اسمه صلَّى الله عليه وآله أحمد غير أنّ المعنى الأوّل أنسب بالمقام هنا .
قوله عليه السلام : « يوجب بكرمك المزيد بوفوره » أي يثبت ويقتضي المزيد بأن يكون معدّا للحامد به لقبول إفاضة مزيد النعم عليه فإنّ الجود إلهي لا بخل فيه ولا منع ، وإنّما النقصان من جهة العبد ( 1 ) لعدم الاستحقاق والقابلية فإذا استعد لقبول نعمه تعالى أفاضها عليه فكلَّما ( 2 ) توفّر الاستعداد توفّر المزيد فلا يزال بسبقه بالحمد ( 3 ) على النعم السابقة للمزيد بالنعم اللاحقة إلى أن يخرج كلّ كمال له بالقوّة إلى الفعل فيترقّى إلى أعلى المراتب وأشرف المنازل ، ولمّا كان لزوم المزيد للحمد إنّما هو بجعل الله تعالى كرما منه تعالى وملاحظة لعباده بعين عنايته وشمولا لهم بسعة رحمته ، كما قال تعالى : لئن شكرتم لأزيدنّكم ( 4 ) فعلَّق زيادة النعمة بمجرّد الشكر أشار عليه السلام إلى ذلك بقوله : « بكرمك » و « الباء » فيه للسببيّة .
والمزيد : مصدر ميميّ بمعنى الزيادة .
ووفر المال يفر من باب - وعد - و - كرم - وفورا : كثر واتّسع فهو وفر ووافر ، أي بكثرته واتّساعه ، و « الباء » فيه للسببيّة أيضا ، وهي متعلَّقة بالمزيد لا بيوجب إذ لا مساغ لتعلَّق حرفي جرّ بمعنى واحد بفعل واحد حيث لا يصحّ الإبدال ولا وجه للإبدال هنا .
ووصلت الشيء بالشيء وصلا من باب - وعد - : لامسته ( 5 ) وألحقته به .
والطول بالفتح : الفضل والمنّ أي فضلا منك ومنّا ، وانتصابه على التمييز المحوّل
هامش
( 1 ) " الف " : العبد .
( 2 ) " الف " : وكلما .
( 3 ) " الف " : يستعد بالجود .
( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 7 .
( 5 ) " الف " : لامة .