شرح
وروي عن ابن عباس أنّه قال : يريد بالمجيد : العرش ، وحسنه ( 1 ) .
قال العلامة الطبرسي : ويؤيّده أنّ العرش وصف بالكريم في قوله تعالى :
ربّ العرش الكريم فجاز أيضا أن يوصف بالمجيد لأنّ معناه الكمال والعلوّ والرفعة ، والعرش أكمل كلّ شيء وأعلاه وأجمعه لصفات الحسن ( 2 ) انتهى .
وعدل الشيء عدلا من باب - ضرب - وعادله معادلة ساواه في وزنه ومقداره .
وكرسيّه تعالى قيل : مجاز عن علمه أيضا كالعرش .
وفي الحديث عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن قوله عزّ وجلّ : وسع كرسيّه السّموات والأرض قال : علمه ( 3 ) .
وقيل : مجاز عن ملكه وسلطانه على التشبيه بكرسي الملك .
وقيل : هو جسم بين يدي العرش ، محيط بالسماوات السبع .
قيل : ولعلَّه الفلك الثامن المسمّى بفلك البروج .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : قال : كلّ شيء خلق الله في جوف الكرسي خلا عرشه فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي ( 4 ) .
وعنه عليه السلام أنّه قال : الكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي ( 5 ) والقي بكسر القاف : قفر الأرض .
ومن طرق العامّة عنه صلَّى الله عليه وآله : « ما السّموات السّبع والأرضون السّبع مع الكرسيّ إلا كحلقة في فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلات على تلك الحلقة » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 468 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 30 ، وبحار الأنوار : ج 58 ص 28 ح 46 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 21 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 2 ، وفيه " الفلاة " .
( 6 ) الدر المنثور : ج 1 ص 328 .