شرح
من يده أي جذبه .
وجاراه مجاراة : جرى معه ، ثم استعمل في المعنى ( 1 ) المناظرة .
ومنه الحديث : من طلب العلم ليجاري به العلماء ( 2 ) أي ليناظرهم يريد بذلك الرياء والسمعة .
وما راه مماراة ومراء : حاجّه فيما فيه مرية ، أي تردّد ، قال تعالى : ولا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ( 3 ) .
وخادعه مخادعة وخداعا كخدعه خدعا وخديعة من باب - منع - : إذا أظهر له خلاف ما يخفيه ، وقيل : الخداع : إنزال الغير عمّا هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه .
قال صاحب المحكم : جاز خادع لغير اثنين لأنّ هذا المثال يقع كثيرا للواحد نحو : عاقبت اللصّ ، وطارقت النعل ( 4 ) .
وقال الفارسي : العرب تقول خادعت فلانا إذا كنت تروم خدعه ، وخدعته :
ظفرت به ( 5 ) .
وقوله تعالى : يخادعون الله ( 6 ) قيل : أراد يخادعون رسوله فهو إمّا ( 7 ) على حذف المضاف ، أو على أنّ معاملة الرسول معاملة الله من حيث إنّه خليفته كما قال : إنّ الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله ( 8 ) ، وقيل : أراد المعنى الحقيقي بناء على زعمهم الفاسد واعتقادهم الباطل كأنه قيل : يزعمون أنّهم يخادعون الله .
وماكره مماكرة : مكر كلّ بصاحبه ، والمكر : صرف الغير عمّا يقصده بحيلة .
هامش
( 1 ) " الف " : معنى .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 264 .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 22 .
( 4 ) المحكم في اللغة : ج 1 ص 70 .
( 5 ) لسان العرب : ج 8 ص 63 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 9 .
( 7 ) " الف " : رسوله فإما على .
( 8 ) سورة الفتح : الآية 10 .