شرح
متجزّء ولا متوهّم ( 1 ) .
و « الفاء » من قوله : « فتكون » للسببيّة ، والفعل بعدها منصوب بأن مقدّرة لسبقها بنفي محض ، والمقصود نفي كونه تعالى محدودا لنفي حدّه .
قوله عليه السلام : « ولم تمثّل فتكون موجودا » أي مدركا بالتمثيل من مثّله إذا جعل له مثلا ، والغرض نفي وجدانه تعالى بالتمثيل ، وذلك أنّ كل ماله مثل فليس بواجب الوجود لذاته ، لأنّ المثليّة إمّا أن تتحقق من كلّ وجه فلا تعدّد إذن ، لأنّ التعدّد يقتضي المغايرة بوجه ما ، وذلك ينافي الاتحاد والمثليّة من كلّ وجه ، هذا خلف ، وإمّا أن يتحقّق من بعض الوجوه وحينئذ ما به التماثل إمّا الحقيقة أو جزؤها أو أمر خارج عنها ، فإن كان الأوّل كان ما به الامتياز عرضيّا للحقيقة لازما أو زائلا لكن ذلك باطل ، لأنّ المقتضي لذلك العرضي ، إمّا الماهيّة فيلزم أن يكون مشتركا بين المثلين لأنّ مقتضى الماهيّة الواحدة لا يختلف ، فما به الامتياز لأحد المثلين من الآخر حاصل للآخر ، هذا خلف ، أو غيرها فتكون ذات واجب الوجود مفتقرة في تحصيل ما يميّزها عن غيرها إلى غير خارجي ، هذا محال .
وأمّا إن كان ما به التماثل والاتحاد جزءا من المثلين لزم كون كلّ منهما مركّبا فكلّ منهما ممكن ، هذا خلف ، فبقي أن يكون التماثل بأمر خارج عن حقيقتهما مع اختلاف الحقيقتين ، لكن ذلك باطل .
إمّا أوّلا : فلامتناع وصف واجب الوجود بأمر خارج عن حقيقته لاستلزام إثبات الصفة الخارجة عنه له تثنيته وتركيبه .
وإمّا ثانيا : فلأنّ ذلك الأمر الخارجي المشترك إن كان كمالا لذات واجب الوجود فواجب الوجود مستفيد للكمال من غيره ، هذا خلف وإن لم يكن كمالا كان نقصانا ، لأنّ الزيادة على الكمال نقصان فثبت أنّ كلّ ماله مثل فليس
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 132 .