شرح
منها فهو العظيم المطلق وهو الله تعالى .
والمتعظَّم : البليغ العظمة أو المستنكف أن يكون له نظير في عظمته .
والكبير : هو الذي كلّ شيء دونه لكمال وجوده وكمال الوجود يرجع إلى شيئين :
أحدهما : دوامه أزلا وأبدا ، فكلّ وجود مقطوع سابقا أو لاحقا فهو ناقص ، ولذلك يقال : للإنسان إذا طالت مدّة وجوده أنّه كبير : أي كبير السن طويل مدّة البقاء ، ولا يقال : عظيم السن ، فالكبير يستعمل فيما لا يستعمل فيه العظيم ، فإن كان ما طال وجوده مع كونه محدودا ومدّة البقاء كبيرا ، فالدائم الأزلي والأبدي الذي يستحيل عليه العدم أولى بأن يكون كبيرا .
والثاني : أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كلّ موجود ، فإن كان الذي تمّ وجوده في نفسه كاملا وكبيرا فالذي حصل منه الوجود لجميع الموجودات أحقّ أن يكون كاملا وكبيرا .
والمتكبّر : ذو الكبرياء والعظمة والجبروت ، فهو الذي يرى الكلّ حقيرا بالإضافة إلى ذاته ، ولا يرى الكمال والشرف والعزّ إلا لنفسه ، فإن كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبّر حقّا محمودا وكان صاحبها جديرا بأن يتكبّر حقّا ، ولا يتصوّر ذلك على الاطلاق إلا لله تعالى ، وإن كان ذلك الرأي باطلا ولم يكن ما يراه من التفرّد بالعظمة كما يراه كان التكبّر باطلا مذموما ، وكلّ من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره كانت رؤيته كاذبة ونظره باطلا إلا الله تعالى .
والعليّ : الذي رتبته أعلى المراتب العقليّة وهي رتبة العليّة فإنّ ذاته المقدّسة هي مبدء كلّ موجود حسّي وعقلي ، وعلَّته التامّة المطلقة التي لا يتصوّر فيها النقصان بوجه ما كما تقدّم بيانه .
والمتعال : المبالغ في العلوّ ، أو المستعلي على كلّ شيء بقدرته ، أو المتنزّه عن