تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
الواحد ، ويقال : في الله فرد تنبيها على أنّه خلاف الأشياء كلَّها في الازدواج المنبّه عليه بقوله تعالى : ومن كلّ شيء خلقنا زوجين . وقيل : المستغني عمّا سواه كما نبّه عليه بقوله غنيّ عن العالمين ، وإذا قيل : هو متفرّد بوحدانيّة فمعناه : هو مستغن عن كلّ تركيب وإزدواج تنبيها على أنّه بخلاف الموجودات كلَّها ، انتهى ( 1 ) . وقيل : الفرد : من لا نظير له ، والمتفرّد : البليغ الفردانيّة . وقيل : هو الذي تفرد بخصوص وجوده تفردا لا يتصور أن يشاركه غيره فيه فهو الفرد المطلق أزلا وأبدا ، والمخلوق إنّما يكون فردا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه وبالإضافة إلى الوقت ، إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله ، وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع فلا فردانيّة على الإطلاق إلا لله تعالى . والكريم : ذو الكرم والجود . قال الراغب : إذا وصف الله بالكرم فهو اسم لإحسانه ونعمه المتظاهرة ( 2 ) ، انتهى . وقد يستعمل الكرم بمعنى انتفاء النقائص عن الشيء ، واتّصافه بجميع المحامد ، وهذا المعنى صحيح في وصفه تعالى . والمتكرّم : البليغ الكرم أو المتنزّه عمّا لا يليق بجنابه الأقدس من قولهم : تكرّم عنه بمعنى تنزّه . والعظيم : الذي جاوز حدود العقول أن تقف على صفات كماله ونعوت جلاله ، وأصل العظم في الأجسام ثم استعمل في مدركات البصائر ، وهي متفاوتة في العظم تفاوت الأجسام ، فما لا يتصوّر أن يحيط العقل أصلا بكنه حقيقته وصفته
هامش
( 1 ) المفردات : ص 375 . ( 2 ) المفردات : ص 428 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 285 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني