شرح
لا يقادمه ( 1 ) واحد جاز أن يقال : لكن يقادمه ( 2 ) اثنان بخلاف قولك :
لا يقادمه ( 3 ) أحد ( 4 ) وهو مخصوص باولي العلم دون غيرهم بخلاف الواحد ( 5 ) .
قال ( 6 ) بعض المحققين : الأحد أخصّ من الواحد ، لأنّ الواحد مقول بالتشكيك على ما لا ينقسم أصلا ، وعلى ما ينقسم عقلا ، وعلى ما ينقسم حسّا بالقوّة ، وما ينقسم بالفعل ، وكل سابق أولى من اللاحق ، والأحد يختصّ بالأوّل ولذلك اختص به تعالى لاختصاصه بالأحديّة فلا يشاركه فيها غيره ، فهذا لا ينعت به غير الله تعالى فلا يقال : رجل أحد .
والمتوحّد : البليغ الوحدانيّة كالمتكبّر البليغ الكبرياء .
وفي القاموس : الله الأوحد ، والمتوحّد ذو الوحدانيّة ( 7 ) .
وما ذكرناه الصق بمدلول الصيغة .
وقيل : المتوحّد : هو المستنكف عن النظير كما قيل : المتكبّر : هو الذي تكبّر عن كلّ ما يوجب حاجة أو نقصانا ، ومعنى أحديّته تعالى أنّه لا ثاني له في الوجود والوجوب ولا كثرة في ذاته وصفاته ذهنا وخارجا ، وفي اصطلاح أرباب الحال :
الأحد هو اسم الذات باعتبار انتفاء تعدد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عنه تعالى والأحديّة اعتبار الذات مع إسقاط الجميع .
والفرد : قيل : هو الوتر وهو الواحد .
وقال الراغب : الفرد الذي لا يختلط به غيره فهو أعمّ من الوتر واخصّ من
هامش
( 1 ) . ( 2 ) " الف " : يقاومه .
( 2 ) " الف " : يقاومه .
( 4 ) " الف " : الله .
( 5 ) تفسير الكبير للفخر الرازي : ج 32 ص 178 من دون نسبة إلى أبي حاتم .
( 6 ) " الف " : فقال .
( 7 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 344 .