شرح
دون الأشخاص نحو : كان الخروج كقولك : اتّفق الخروج ولا تقول : كان زيد واتّفق زيد ( 1 ) انتهى .
فترى كيف خرّج على هذا القول أفصح الكلام ، فلا عبرة بقول أبي حيّان وأصحابه بعد وقوعه في كلام أفصح الناس في زمانه .
وقوله عليه السلام : وهو كائن ولا يزال يروى بالمثنّاة التحتانيّة والفوقانيّة فعلى الأوّل الواو عاطفة أي وكلّ ذلك كائن حالا ولا يزال كائنا استقبالا ، لأنّ اسم الفاعل حقيقة في الحال فربّما أوهم أنّه لا يكون في المستقبل ، فنصّ عليه بقوله :
ولا يزال الذي هو نصّ في الدوام والاستمرار ، لأنّها موضوعة لاستمرار مضمون خبرها في المستقبل ، وعلى الثانية الواو حاليّة أي : والحال أنّك لا تزال كائنا أي ثابتا ثبوتا أبديّا كما مرّ .
قوله عليه السلام : حجّتك أجلّ من أن توصف بكلَّها أي أعظم من أن تنعت بكلّ وصفها ، ففي الكلام حذف مضاف دلّ عليه المعنى ، لأنّ الغرض تنزيه حجّته تعالى عن اقتدار المخلوقين على الإحاطة بوصفها ، لا تنزيهها عن وصف جميع أجزائها كما هو ظاهر ويدل عليه ما بعده ، ونظير ذلك في حذف المضاف قوله تعالى :
إنّ السّمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ( 2 ) أي : كلّ أفعال هذه الجوارح ، لأنّ السّؤال عن أفعال الحواس لا عن أنفسها .
والمجد قيل : السعة في الكرم والجلالة ، وقيل : هو العزّ والشّرف ، وقيل شرف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمّي مجدا .
وحدّدت الشيء حدّا : وصفته وصفا محيطا بمعناه مميّزا ( 3 ) عن غيره .
وكنه الشيء : حقيقته ونهايته وعرفته كنه المعرفة ، أي حقيقة المعرفة ، وقيل : كنه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 36 .
( 3 ) " الف " : مميزا له عن .