تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
والمخرج : المخلص من قولهم : وجدت للأمر مخرجا : أي مخلصا وهو مصدر ميمّي بمعنى الخروج ، ومنه قوله تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا ( 1 ) وهذه الفقرات الأربع تعجّب من حالته الهائلة التي هي تلبسه بمالا طاقة له به ، ولا صبر عليه ، وأصل التعجّب استعظام زيادة في وصف خفيّ سببها ، ومن ثمّ قيل إذا ظهر السبب بطل العجب ، ثمّ قد يستعمل لفظ التعجّب لمجرّد الاستعظام من غير خفاء السبب ، كما وقع هنا ومنه قوله تعالى : فما أصبرهم على النار ( 2 ) . و « ما » عند سيبويه : نكرة تامّة ( 3 ) مفيدة لمعنى التعجّب مرفوعة بالابتداء وتخصيصها كتخصيص شرّ أهر ذا ناب ( 4 ) خبرها ما بعدها أي شيء عظيم أكثر تصرّفه في عذابك . وعند الفرّاء : استفهاميّة وما بعدها خبرها ، أي أيّ شيء أكثر تصرّفه في عذابك ( 5 ) . وقيل : هي موصولة ، وقيل : موصوفة بما بعدها والخبر محذوف ، أي الذي أو شيء أكثر تصرّفه في عذابك أمر عجيب فضيع . وعدلا وإنصافا : منصوبان على المصدريّة بفعل محذوف أي تعدل عدلا ، وتنصف إنصافا ، واستظهر بعض النحويين أنّ العامل في مثل ذلك مضمون الجملة ، والعدل خلاف الجور ، وأنصفته إنصافا : عاملته بالعدل والقسط ، والاسم النصفة بفتحتين . والظرفان من قوله : « من قضائك ومن حكمك » في محل نصب على النعت ، والجملتان بعدهما إمّا نعتان أيضا من باب تعدد النعوت ، أو حالان من المصدرين
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 2 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 175 . ( 3 ) شرح ابن عقيل : ج 2 ص 148 . ( 4 ) مجمع الأمثال : ج 1 ص 348 . ( 5 ) تفسير روح المعاني : ج 2 ص 44 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 232 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني