شرح
المضمر ، نحو : وي لك ، وي له ، ثم خلطت اللام بوي حتى صارت لام الكلمة ، فأدخلوا بعدها لاما أخرى لصيرورة الأولى لام الكلمة ، فقالوا : ويلا له ثمّ نقل إلى باب المبتدأ ، فقيل : ويل لك ، وأدخل عليها لام التعريف ، فقيل : الويل له .
وجنح عن الشيء وإليه يجنح بفتحتين : مال ، وجنح جنوحا من باب - قعد - :
لغة ، وأصله من الجناح ، كأنّ الجانح يستعين بجناحه في الميل إلى الشيء ، أو في الميل عنه .
والخيبة : فوت الظفر بالمطلوب .
والخذلان : ترك النصرة والإعانة .
والشقاء : خلاف السعادة ، ووصفه بالأشقى من باب ليل أليل وداهية دهياء ( 1 ) وشعر شاعر .
قال المرزوقي : من شأن العرب أن يشتقوا من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصفه ما يتبعونه تأكيدا وتنبيها على تناهيه ومن ذلك قولهم : ظل ظليل وداهية دهياء ( 2 ) وشعر شاعر ، انتهى . وقد تقدّم في آخر الروضة الثامنة بيان أنّ ذلك من باب الإسناد المجازي فليرجع إليه .
واغترّ به اغترارا : ظنّ الأمن من جهته فاجترأ عليه ولم يتحفّظ منه ولم يأخذ حذره ، يقال : غرّه غرورا فاغترّ هو إذا أوهمه الأمن من المحذور ، أو جرّأه عليه فاجترء هو عليه ، ومنه قوله تعالى : ولا يغرّنكم بالله الغرور ( 3 ) أي : الشيطان ، وقوله تعالى : يا أيّها الانسان ما غرّك بربّك الكريم
( 4 ) أي ما خدعك به وما جرأك على عصيانه .
قال الجوهري : يقال : ما غرّك بفلان : أي كيف اجترأت عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) " الف " وواهية وهياء .
( 2 ) سورة لقمان : الآية 33 .
( 4 ) سورة الانفطار : الآية 6 .
( 5 ) الصحاح : ج 2 ص 769 .