تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الَّذي انزل فيه القرآن هدى للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان فأبان فضيلته على سائر الشّهور بما جعل له من الحرمات الموفورة والفضائل المشهورة فحرّم فيه ما أحلّ في غيره إعظاما وحجر فيه المطاعم والمشارب إكراما وجعل له وقتا بيّنا لا يجيز جلّ وعزّ أن يقدّم قبله ولا يقبل أن يؤخّر عنه .
شرح
يقال : يقوم النّهار وإن قطع عامته بالصّلاة ، وإنّما قيل : لشهر رمضان شهر القيام لكثرة الصلوات المسنونة فيه ليلا ، والأشهر في الروايات استحباب ألف ركعة في لياليه زيادة على النوافل المرتبة وهو قول معظم الأصحاب ، وكيفيتها : أن يصلَّي خمسمائة ركعة في العشرين الأوّلين كل ليلة عشرين ركعة ثمان بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء على الأظهر . وقيل : بالعكس ، وفي ليلة تسع عشرة مائة غير عشريها ، وخمسمائة ركعة في العشر الأخير كل ليلة ثلاثين ، ثمان بعد المغرب واثنتين وعشرين بعد العشاء وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، مائة مائة غير ثلاثيهما فتكون الجملة ألف ركعة ، ووردت روايات أخرى بصلوات أخرى في لياليه ( 1 ) وبالجملة فقيام لياليه من المسنونات المشهورة بين الامّة والله أعلم الموصول في محلّ النصب على أنه صفة ثانية لشهر رمضان موضّحة أو مادحة أو على تقدير أخصّ أو أمدح أو في محلّ الرّفع على المدح والتعظيم بتقدير مبتدأ أي هو الذي أنزل . قال ابن مالك : التزم حذف الفعل في المنصوب على المدح إشعارا بأنّه إنشاء كما في المنادى وحذف المبتدأ في المرفوع إجراء للوجهين على سنن واحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الشيعة : ج 5 ص 170 أبواب نافلة شهر رمضان . ( 2 ) لم نعثر عليه .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 23 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني