شرح
الكل وعطف البيان ( 1 ) .
والصيام : مصدر كالصوم ، قيل : هو في اللَّغة مطلق الإمساك ثم استعمل في الشرع في إمساك مخصوص .
وقال أبو عبيدة : كلّ ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم . قال الشاعر :
* خيل صيام وخيل غير صائمة *
أي قائمة بلا اعتلاف ( 2 ) . والإسلام : إمّا بمعناه اللَّغوي أي الانقياد والطاعة لكثرة الطاعات في هذا الشهر ، أو بمعنى دين الإسلام لكون افتراض صومه من خصائص هذه الامّة عندنا وعند الجمهور من العامّة كما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه بسنده عن حفص بن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إنّ شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الأمم قبلنا ، فقلت له : فقول الله عزّ وجلّ : « يا أيّها الَّذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم » ؟ قال : إنّما فرض الله صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ففضّل به هذه الامّة وجعل صيامه فرضا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعلى أمّته » ( 3 ) .
وروى العامّة عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « رمضان شهر امّتي » ( 4 ) ، وأجابوا عن الآية : أنّ التشبيه فيها لمطلق الصوم .
والطهور : بالفتح والضم هنا على الرّوايتين مصدران بمعنى الطهارة وهي النقاء من الدّنس والنجس .
قال صاحب القاموس : الطهور يعني بالفتح المصدر واسم ما يتطهر به ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ص 738 .
( 2 ) لسان العرب : ج 12 ص 351 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 99 ح 1844 .
( 4 ) كنز العمال : ج 12 ص 310 ح 35164 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 79 .