شرح
و « الفاء » من قوله : « فأبان فضيلته » : عاطفة سببيّة أي فبسبب إنزال القرآن فيه أبان فضيلته إلى آخره .
قال المفسّرون : فائدة وصف الشهر بإنزال القرآن فيه التنبيه على علَّة تخصيصه بالصوم فيه وذلك أنه لما خصّ بأعظم آيات الربوبيّة ناسب أن يخصّ بأشقّ سمات العبوديّة فبقدر هضم النفس يترقى العبد في مدارج الانس ، ويصل إلى معارج القدس وتنكشف عنه الحجب الناسوتيّة ويطلع على الحكم اللاهوتيّة .
و « الباء » من قوله عليه السّلام : « بما جعل » للسببيّة أو للاستعانة .
والحرمات : جمع حرمة بالضمّ كغرفة وغرفات : وهي ما لا يحل انتهاكه أي تناولها بما لا يحلّ .
والموفور : اسم مفعول من وفرت الشيء وفرا من باب - وعد - : أي أتممته وأكملته ، ويقال أيضا : وفر الشيء وفورا إذا تمّ وكمل ، يتعدّى ولا يتعدى والمصدر فارق .
والفضائل : جمع فضيلة ، وهي الدرجة الرفيعة في الفضل والخير والكمال .
والمشهورة : الظاهرة المعروفة ، من شهرت الشيء إذا أظهرته وأبرزته .
و « الفاء » من قوله « فحرم » : للترتيب الذكري ، وهو عطف المفصّل على المجمل نحو ، توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه لأنّ ما بعدها تفصيل لما جعله له تعالى من الحرمات والفضائل .
وحرم الله الشيء تحريما : منع من فعله .
وأحلَّه إحلالا : أباحه .
وأعظمت الشيء إعظاما وعظمته تعظيما : فخّمته ووقّرته أي لأجل الإعظام فهو منصوب على المفعول لأجله ومثله إكراما في الفقرة الثانية .
والحجر : المنع ، وفعله من باب - قتل - .
والمطاعم والمشارب : جمع مطعم ومشرب بمعنى الطعام والشّراب ، وهما ما يؤكل