شرح
وقال الراغب : الطهور بالفتح قد يكون مصدرا وقد يكون اسما غير مصدر كالفطور في كونه اسما لما يفطر به ( 1 ) .
وفي الأساس : قد طهرت طهورا وطهورا ، وما عندي طهور أتطهّر به : أي وضوء أتوضأ به ، واطلب لي ماء طهورا : بليغا في الطهارة لا شبهة فيه ( 2 ) .
والتمحيص : تخليص الشيء ممّا فيه عيب ، ومنه قوله تعالى : وليمحّص ما في قلوبكم ( 3 ) .
قال الراغب : التمحيص هاهنا كالتزكية والتطهير ونحو ذلك من الألفاظ ، ويقال في الدّعاء : « اللَّهم محّص عنّا ذنوبنا » أي أزل ما علق بنا من الذّنوب ( 4 ) .
وفي الكشّاف : التمحيص : التطهير والتصفية ( 5 ) .
وقال الجوهري : التمحيص : الابتلاء والاختبار ( 6 ) .
وعليه تفسير ابن عباس ومجاهد والسدي لقوله تعالى : « وليمحّص الله الذين آمنوا » : أي وليبتلي الله الذين آمنوا ( 7 ) .
والقيام : مصدر قام يقوم قوما وقياما : أي انتصب ثم استعمل في الصلاة ليلا لكثرة الانتصاب فيها ، يقال : قام ليله أي صلَّى فيه جميعه ، ومنه حديث : « من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه » ( 8 ) .
« ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه » ( 9 ) .
أي أكثر الصلاة فيه ليلا وإنّما خصّ القيام بصلاة اللَّيل لأنّه خلاف المعهود في اللَّيل بخلافه في النهار ، ولذلك يقال : فلان يقوم اللَّيل أي يصلَّي ويتهجّد فيه ، ولا
هامش
( 1 ) المفردات : ص 308 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 399 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 154 .
( 4 ) المفردات : ص 464 .
( 5 ) تفسير الكشاف : ج 1 ص 420 .
( 6 ) الصحاح : ج 3 ص 1056 .
( 7 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 510 .
( 8 ) صحيح البخاري : ج 1 كتاب الايمان ص 16 .
( 9 ) روضة الواعظين : ص 349 .