الملمّون إلا بك ، وأجدب المنتجعون إلا من انتجع فضلك ، بابك مفتوح للرّاغبين ، وجودك مباح للسّائلين وإغاثتك قريبة من المستغيثين ، لا يخيب منك الآملون ولا ييأس من عطائك المتعرّضون ولا يشقى بنقمتك المستغفرون .
شرح
- وعد - ووفودا إذا ورد عليه وجاءه مسترفدا ومستنجزا حاجة .
وخسر من باب - علم - خسرا وخسرانا بضمّهما ، وخسارة بالفتح : ضلّ وهلك وانتقص رأس ماله .
قال الراغب : الخسر والخسران : انتقاص رأس المال ، وينسب إلى الإنسان فيقال : خسر فلان ، وإلى الفعل فيقال : خسرت تجارته ، ويستعمل ذلك في المقتنيات الخارجة ، كالمال والجاه في الدنيا وهو الأكثر ، وفي المقتنيات النفسيّة ، كالصحّة والسلامة والعقل والإيمان والثواب ( 1 ) انتهى .
وعلى هذا فخسران المتعرّضين إلا له سبحانه : عبارة عن نقص عقلهم وإيمانهم وثوابهم .
وتعرّض للمعروف وتعرّضه : يتعدّى بنفسه وبالحرف إذا تصدّى له وطلبه ، وذكره الأزهري وابن سيدة ( 2 ) وغيرهما ، ومنه تعرّضوا لنفحات الله ( 3 ) .
والاستثناء من قوله : « إلا لك » مفرّغ ، أي المتعرّضون لأحد إلا لك .
وأجدب القوم إجدابا : أصابهم الجدب وهو انقطاع الأمطار ويبس الأرض .
وانتجع القوم إذا ذهبوا لطلب الكلاء والعشب ، وفي المثل : « من أجدب انتجع » ( 4 ) ثم توسّعوا فيه فاستعملوا في طلب المعروف أيضا .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 147 .
( 2 ) المحكم في اللغة : ج 1 ص 248 . وفيه : [ وتعرض معروفه وله : طلبه ] .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 90 وفيه لنفحات رحمة الله .
( 4 ) مجمع الأمثال : ج 2 ص 321 .