شرح
المحسنين ( 1 ) وقال : للَّذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( 2 ) .
وحبوت الرجل أحبوه ، حباء بالكسر والمدّ : أعطيته الشيء بغير عوض والاسم منه الحبؤ ( 3 ) بالضّم .
وخصصته بكذا أخصّه خصوصا من باب « قعد » واختصصته به اختصاصا وخصّصته ( 4 ) به تخصيصا جعلته له دون غيره .
والمراد بدينه تعالى : الإسلام لقوله تعالى : أفغير دين الله يبغون ( 5 ) .
قال الراغب : يعني الإسلام ( 6 ) .
والملَّة بمعناه ، وقد تقدّم الكلام على أنّهما يتّحدان بالذات ويختلفان بالاعتبار فإنّ الشّريعة من حيث إنّها يطاع بها تسمّى دينا ، ومن حيث يجتمع عليها ملَّة ، وكان المراد باختصاصه تعالى إيّانا بملته اختصاصه ايّانا بالهداية إليها وإلا فالدّعوة إليها عامّة أو اختصاصه إيّانا دون الأمم السالفة .
وسبّلنا : أي سيّرنا في سبل إحسانه كقولهم : فوز الرّجل بإبله إذا ركب بها المفازة وهي الفلات لا ماء فيها ومنه سبّل ضيعته : أي جعلها في سبيل الله كأنّه سيّرها فيه .
والإحسان هنا بمعنى الإنعام والإفضال .
وسلكت الطريق سلوكا من باب - قعد - : ذهب فيه .
و « الباء » في « بمنّه » للاستعانة أو للملابسة .
والرضوان : الرضي الكثير ، ولمّا كان أعظم الرضا رضى الله تعالى خصّ لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى ورضاه سبحانه عن العبد يعود إلى علمه بموافقته لأمره وطاعته له .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 58 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 26 .
( 3 ) " ألف " : الحبوة .
( 4 ) " ألف " : أخصصته .
( 5 ) سورة آل عمران : الآية 83 .
( 6 ) المفردات : ص 175 .