شرح
عائد إلى الأمور المعدودة من اللمم والإثم والذنب والخطيئة أو التعمّد والنسيان ، وإنّما أفرد الضمير لأنّ المعنى في أحدها لمحلّ العطف ب « أو » كما تقول : زيد أو عمرو أو بكر ضربته ولا تقول : ضربتهم إذ المعني أحدهم وفائدة التقييد بهذه الجملة التعميم لكلّ من الأمور المذكورة .
وفي : إمّا سببيّة بمعنى الباء ، أي بسببه أو ظرفيّة مجازيّة بتشبيه ملابسة الظلم لأحد الأمور المذكورة بملابسة المظروف للظرف فتكون لفظة « في » استعارة تبعيّة .
و « الفاء » من قوله : « فصلّ على محمد وآله » رابطة للجواب كقوله تعالى : ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ( 1 ) .
فإن قلت : جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء لا بدّ له من ضمير يربطه ولا ضمير هنا في الجواب ؟ .
قلت : هو مقدّر لدلالة المعنى عليه والتقدير فاسترنا من فضيحته بسترك ، واعف عنّا اقترافه وارتكابه بعفوك ، قال في القاموس : عفا عنه ذنبه وعفا له ذنبه وعن ذنبه ( 2 ) .
ونصبته نصبا من باب - ضرب - : أقمته ورفعته ، ويقال : هو نصب عينه أي منصوب بحذائه ينظر إليه .
وشمت به يشمت : من باب - علم - فهو شامت إذا فرح بمصيبة نزلت به ، والاسم الشماتة ومنه : التشميت للعاطس ( 3 ) وهو الدعاء له كأنّه أزال الشماتة عنه بالدّعاء .
وبسط الشيء : نشره وتوسيعه ، بسطه يبسطه بسطا من باب - كتب - وبسط اللسان : كناية عن التوسع والإكثار في النطق والكلام ، يقال : بسط لسانه بما تحب
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 30 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 366 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 498 - 500 .