تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
اللَّهمّ وما ألممنا به في شهرنا هذا من لمم أو إثم ، أو واقعنا فيه من ذنب ، أو اكتسبنا فيه من خطيئة على تعمّد منّا ، أو على نسيان ظلمنا فيه أنفسنا ، أو انتهكنابه حرمة من غيرنا ، فصلّ على محمّد وآله ، واسترنا بسترك ، واعف عنّا بعفوك ، ولا تنصبنا فيه لأعين الشّامتين ، ولا تبسط علينا ألسن الطَّاعنين ، واستعملنا بما يكون حطَّة وكفّارة لما أنكرت منّا فيه برأفتك الَّتي لا تنفد ، وفضلك الَّذي لا ينقص .
شرح
ألمّ بالمكان إلماما : نزل به ولم يطل فيه لبثه ، وألمّ بالامر لم يتعمّق فيه وألمّ بالطعام لم يسرف في أكله . واللمم بفتحتين : قيل : مقاربة الذنب ، وقيل : فعل الصغيرة تم لا يعاوده كالنظرة والقبلة . وفي الكشّاف في قوله تعالى : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إنّ ربك واسع المغفرة اللمم : ما قلّ وصغر ، ومنه : اللَّمم : المسّ من الجنون واللَّوثة منه ، وألمّ بالمكان إذا قل فيه لبثه ، وألمّ بالطعام : قل منه أكله ، والمراد الصغائر من الذّنوب ( 1 ) . وقال الراغب : اللمم : مقاربة المعصية ويعبّر به عن الصغيرة ، ويقال : يفعل كذلك لمما أي : حينا بعد حين ، وقوله تعالى : إلا اللمم من قولك : ألممت بكذا أي : نزلت به وقاربته من غير مواقعة ، ويقال : زيارته لمام أي : قليلة ( 2 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام : اللمم الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه ( 3 ) . وعنه عليه السلام : « هو الذنب يلمّ به الرجل فيمكث ما شاء الله ثمّ يلمّ به بعد ( 4 ) . وعنه عليه السلام : ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلمّ به وذلك
هامش
( 1 ) الكشاف : ج 4 ص 425 ، والآية 31 من سورة النجم . ( 2 ) المفردات : 454 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 442 ح 3 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 441 ح 1 .