تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
قول الله عزّ وجلّ : إلا اللمم ( 1 ) . وعن أحدهما عليهما السلام : هو الهنة بعد الهنة أي : الذنب بعد الذنب يلمّ به العبد ( 2 ) . والإثم قيل : هو الكبيرة ، وقيل : هو جنس يشتمل على كبائر الذنوب وصغائرها ، وقيل : هو اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وقوله عزّ وجلّ : وفيهما إثم كبير ( 3 ) أي في تناولهما إبطاء عن الخيرات . وواقعت الأمر : خالطته ، ومنه : الوقاع للجماع ( 4 ) . وقال صاحب المجمل : واقع الأمور مواقعة ووقاعا : داناها ( 5 ) . والذنب : يستعمل في كلّ فعل تستوخم عقباه ، والأصل فيه الأخذ بذنب الشيء ، يقال : ذنبته ذنبا إذا أخذت بذنبه فسمّي بذلك اعتبارا بما يحصل من عاقبته . والخطيئة : السيّئة ، وقد يفرّق بينهما بأنّ الخطيئة : ما لا تكون عن قصد وتعمّد لأنّها من الخطأ ، والسيّئة : ما يكون مقصودا إليه في نفسه . وقيل : الخطيئة الكبيرة من خطأ إذا قصد الذنب لا من أخطأ إذا قصد شيئا واتّفق منه غيره . وقوله : « على تعمّد » متعلَّق بجميع الافعال المذكورة قبله على طريق التنازع أو بمحذوف وقع حالا من ضمير المتكلَّم مع غيره أي : كائنين على تعمّد ، وتعمّدت الشيء تعمّدا : قصدت إليه بالنيّة وهو خلاف السهو والنسيان ، وعرّف النسيان
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 242 ح 3 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 441 ح 2 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 219 . ( 4 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 408 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المجمل بل وجدناه في تاج العروس : ج 5 ص 551 نقلا عن صاحب المحكم .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 176 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني