شرح
قول الله عزّ وجلّ : إلا اللمم ( 1 ) .
وعن أحدهما عليهما السلام : هو الهنة بعد الهنة أي : الذنب بعد الذنب يلمّ به العبد ( 2 ) .
والإثم قيل : هو الكبيرة ، وقيل : هو جنس يشتمل على كبائر الذنوب وصغائرها ، وقيل : هو اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وقوله عزّ وجلّ : وفيهما إثم كبير ( 3 ) أي في تناولهما إبطاء عن الخيرات .
وواقعت الأمر : خالطته ، ومنه : الوقاع للجماع ( 4 ) .
وقال صاحب المجمل : واقع الأمور مواقعة ووقاعا : داناها ( 5 ) .
والذنب : يستعمل في كلّ فعل تستوخم عقباه ، والأصل فيه الأخذ بذنب الشيء ، يقال : ذنبته ذنبا إذا أخذت بذنبه فسمّي بذلك اعتبارا بما يحصل من عاقبته .
والخطيئة : السيّئة ، وقد يفرّق بينهما بأنّ الخطيئة : ما لا تكون عن قصد وتعمّد لأنّها من الخطأ ، والسيّئة : ما يكون مقصودا إليه في نفسه .
وقيل : الخطيئة الكبيرة من خطأ إذا قصد الذنب لا من أخطأ إذا قصد شيئا واتّفق منه غيره .
وقوله : « على تعمّد » متعلَّق بجميع الافعال المذكورة قبله على طريق التنازع أو بمحذوف وقع حالا من ضمير المتكلَّم مع غيره أي : كائنين على تعمّد ، وتعمّدت الشيء تعمّدا : قصدت إليه بالنيّة وهو خلاف السهو والنسيان ، وعرّف النسيان
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 242 ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 441 ح 2 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 219 .
( 4 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 408 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المجمل بل وجدناه في تاج العروس : ج 5 ص 551 نقلا عن صاحب المحكم .