تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل ، فصمنا بأمرك نهاره ، وقمنا بعونك ليله ، متعرّضين بصيامه وقيامه لما عرّضتنا له من رحمتك ، وتسبّبنا إليه من مثوبتك وأنت الملئ بما رغب فيه إليك ، الجواد بما سئلت من فضلك ، القريب إلى من حاول قربك .
شرح
فصح إضعاف الإيمان فيه . مع ما ورد انّه تغلق فيه أبواب النار وتفتح فيه أبواب الجنان ( 1 ) . وأنّ لله في كلّ ليلة منه عتقاء وطلقاء من النّار ( 2 ) ، والله أعلم . و « أجللت فيه من ليلة القدر » : أي عظَّمت قدرها من الجلالة وهي عظم القدر ، وقد تقدّم الكلام على ليلة القدر ومعنى كونها خيرا من ألف شهر . « آثرتنا به » أي أكرمتنا وفضّلتنا به . « واصطفيتنا » : أي اخترتنا بسبب فضيلته دون أهل الملل أي متجاوزا أهل الملل في اصطفائنا به فهو ظرف مستقرّ وقع حالا من ضمير المخاطب وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى . وهاتان الفقرتان صريحتان في أن صوم شهر رمضان من خصائص هذه الأمة ، خلافا لما ذهب إليه بعض أهل السنّة مستندا إلى ما ذكره ابن أبي حاتم عن ابن عمر : صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ( 3 ) . قال القسطلاني : واسناده مجهول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 67 ح 6 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 68 ح 7 . ( 3 ) تفسير ابن كثير : ج 1 ص 376 . ( 4 ) شرح صحيح البخاري : ج 3 ص 344 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 154 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني