شرح
أوّل كتابه شرح أدب الكاتب ( 1 ) .
فلا عبرة بقول صاحب الكشف : لم يذكر ذلك غير الجوهري .
وقد تقدّم الكلام على ذلك بما لا مزيد عليه في أواخر الروضة الأولى .
وتخيّرته : أي : اخترته بمعنى فضّلته ، ومنه قوله تعالى : ولقد اخترناهم على علم ( 2 ) أي : فضّلناهم .
وآثرته بالمدّ : بمعنى فضّلته أيضا ، ومصدره الإيثار .
و « الباء » من قوله « بما أنزلت » سببيّة .
ومن القرآن : بيان ل « ما » .
وضاعفت الشيء : ضممت إليه مثله فصاعدا .
قال بعضهم : مضاعفة الإيمان فيه إمّا بمعنى إكماله بسبب زيادة العبادات فيه ، أو هي عبارة عن زيادة العبادات والأعمال .
قال الراغب : يقال لكل واحد من الاعتقاد والقول الصدق والعمل الصالح إيمان ( 2 ) .
قلت : ويحتمل أن يكون المراد بالإيمان هنا ضدّ الإخافة ( 3 ) مصدر آمنه إذا أزال خوفه .
ومنه اسمه تعالى : « المؤمن » لأنّ الله سبحانه جعله جنّة من النّار كما ورد في الصحيح ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله .
ولمّا كان أعظم الخوف خوف النار كان أعظم الأمن الأمن منها .
هامش
( 1 ) شرح أدب الكاتب : ص 48 .
( 2 ) سورة الدخان : الآية 32 .
( 3 ) المفردات : ص 26 .
( 4 ) " الف " : الأمانة .