تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وذكر « الفتح » ترشيح للاستعارة التحقيقية والضلال هنا : بمعنى الميل عن القصد . و « تبارك » : إمّا من البروك المستلزم للمقام في موضع واحد والثبات فيه ، وإمّا من البركة بمعنى الزيادة والنمو فبالاعتبار الأوّل : هو إشارة إلى عظمته باعتبار دوام بقائه وتحقّق وجوده ، وبالاعتبار الثاني إشارة إلى فضله وإحسانه ولطفه وهدايته . وإذا كان هذا حال اسمه بملابسة دلالته عليه فما ظنّك بذاته الأقدس الأعلى . وقيل : الاسم بمعنى الصفة . وقيل : هو مقحم كما في قول من قال : * إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * وتخصيص آية التحريم بالذكر دون غيرها من الآيات في معنى التوبة لتضمّنها صريحا إرشاد المؤمنين إلى طريق التوبة ووصف التوبة بالنّصوح بالفتح على الإسناد المجازي لأنّ النصح صفة التائبين وهو أن ينصحوا أنفسهم بالتوبة لا يكون فيها شوب رياء ولا نفاق . وقيل : هو من نصاحة الثوب ، أي خياطته ، أي توبة تخيط وترقع خروقكم في دينكم لأنّ العصيان يخرق الدين والتوبة ترقعه . وقيل : هو من قولهم : « عسل ناصح » إذا خلص من الشمع ، أي توبة خالصة لوجه الله تعالى بأن يندم على الذنوب لقبحها وكونها خلاف رضا الله تعالى لا لخوف النار مثلا . وقد حكم المحقّق الطوسي في التجريد بأنّ الندم على الذنوب خوفا من النار ليس توبة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح التبريد : ص 264 .