شرح
وقيل : من النصيحة ، ومعناه توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها أو تنصح صاحبها فيقلع عن الذنوب .
وعن ابن عبّاس قال : قال معاذ بن جبل : يا رسول الله ما التوبة النصوح ؟ قال : أن يتوب التائب ثم لا يرجع في ذنب كما لا يعود اللبن في الضرع ( 1 ) .
وعن ابن مسعود : إنّها التي تكفّر كل سيّئة ثم تلا هذه الآية ( 2 ) .
وعن الحسن : هي أن يكون العبد نادما على ما مضى مجمعا على أن لا يعود فيه ( 3 ) .
وعن قتادة : هي الصادقة الناصحة ( 4 ) .
وقيل : هي أن يستغفر الله باللسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن ( 5 ) .
وعن سعيد بن جبير : هي التوبة المقبولة ولا تقبل ما لم تكن فيها ثلاث : خوف أن لا تقبل ، ورجاء أن تقبل ، وإدمان الطاعة ( 6 ) .
وروى ثقة الإسلام في الكافي باسناده عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : يا أَيُّها الَّذينَ آمنوا تُوبُوا إلى الله تَوْبَةً نَصُوحا قال : يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه ( 7 ) .
وروى رئيس المحدثين باسناده عن أحمد بن هلال قال : سألت أبا الحسن الأخير عليه السلام عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب عليه السلام : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك ( 8 ) .
وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 318 .
( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ، ص 318 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 432 ، ح 3 .
( 8 ) و ( 9 ) معاني الأخبار ص 174 باب معنى التوبة النصوح ح 1 و 3 .