شرح
عامل كخلقتني ونحوه ( 1 ) . انتهى .
وعلى الأوّل : فهي وما عطف عليها في محل نصب على المفعوليّة إمّا بنعتّ لمرادفته قلت ، وإمّا بقول محذوف وقع حالا ، أي قائلا . والحال كثيرا مّا تحذف إذا كانت قولا أغنى عنه المقول نحو : وَالملائكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ ( 2 ) ، أي : قائلين ذلك .
والنطفة - بالضمّ - : المني ، قيل : من النطف الذي هو الصبّ ، يقال : نطفت الماء ، أي صببته ، ونطف الماء : إذا سال سيلا تامّا ، وقيل : من نطف الماء إذا قطر قليلا قليلا .
قال في النهاية : سمّي المني نطفة لقلَّته ( 3 ) .
قال الشيخ الرئيس في القانون ، المني : هو فضلة الهضم الرابع الذي يكون عند توزّع الغذاء في الأعضاء راشحا عن العروق وقد استوفى الهضم ، الثالث . وهو من جملة الرطوبة الغريزيّة القريبة العهد بالانعقاد ( 4 ) .
والعلقة : القطعة الجامدة من الدم .
قال الأزهريّ : العلقة الدم الجامد الغليظ ، ومنه قيل : لهذه الدابة التي تكون في الماء علقة ، لأنّها حمراء ، وكلّ دم غليظ علق ( 5 ) .
وقال الماورديّ في تفسيره : العلقة قطعة من دم رطب سمّيت بذلك لأنّها تعلَّق لرطوبتها بما تمرّ عليه ، فإذا جفّت لم تكن علقة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح : ص 279 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 23 - 24 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 75 .
( 4 ) القانون في الطب : ج 2 ص 533 .
( 5 ) تهذيب اللغة : ج 1 ص 243 .
( 6 ) تفسير الماوردي : لم يطبع كما في " أدب الدنيا " للماوردي في مقدمة الكتاب ، ص 5 .