شرح
قال الشيخ في القانون : طولها المعتدل في النساء ما بين ستّ أصابع إلى أحد عشر إصبعا ، وما بين ذلك ، وقد يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه ( 1 ) . انتهى .
والحجب : جمع حجاب ، ككتب وكتاب ، وهو الجسم الساتر ، والمراد بها الأغشية المحيطة بها ، وما يليها من الأعضاء من كلّ الجهات ، فإنّها حجب ساترة لها .
والجملة في محلّ خفض نعت ثان للرحم .
قوله عليه السّلام : « تصرّفني حالا عن حال » .
صرّفت الشيء تصريفا : قلَّبته من حالة إلى حالة .
والجملة في محلّ نصب على الحال .
والحال : التغيير ، وصفة الشيء تذكّر وتؤنّث ، فيقال : حال حسنة ، وهو الأفصح ، وقد يؤنّث لفظها ، فيقال : حالة .
وفي القاموس : الحال كنية الإنسان ، وما هو عليه كالحالة ( 2 ) .
و « حالا » نصب على المصدر النوعيّ لقيامه مقامه ، والأصل تصريف حال عن حال ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، كما قال بعضهم في نحو : بعته يدا بيد ، وقبّلته فما بفم هو على حذف مضاف ، أي بيع يد بيد ، وتقبيل فم بفم .
قال ابن هشام : وهذا تقدير حسن سهل ( 3 ) .
ويجوز أن يحمل على أنّه حال من مصدر الفعل المفهوم منه ، والتقدير : تصرفني حال كون التصريف حالا عن حال ، كما ذهب إليه سيبويه في نحو : « وكلا مِنْها رَغدَا » ( 4 ) على أنّ الحال بمعنى التغيير ( 5 ) أو حال نائبة مناب جاعلا كما ذهب إليه الفارسي في نحو : كلَّمته فاه إلى فيّ ، من أنّ فاه حال نائبة مناب جاعل ثمّ حذف ، وصار العامل كلَّمته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القانون في الطب : ج 2 ص 556 .
( 2 ) القانون المحيط : ج 3 ص 364 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 35 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) لا يوجد لدينا الكتاب المذكور .